الشيخ محمد الجواهري

127

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> الأعظم علي بن هلال الجزائري الذي هو من جملة مشايخ المحقق الشيخ علي الكركي ، وبقى سائر مشايخه السبعة - المذكورين هنا ، وفي مقدّمة كتاب العوالي على سبيل التفصيل - عند هذا العبد ، وسائر أصحاب التراجم والإجازات ، من جملة علمائنا المجاهيل ، بل الكلام في توثيق نفس الرجل ، والتعويل على رواياته ومؤلفاته ، خصوصاً بعد ما عرفت له من التأليف في إثبات العمل بمطلق الأخبار الواردة في كتب أصحابنا الأخيار ، وما وقع في أواخر وسائل الشيعة من كون كتابي حديثه خارجين عن درجة الاعتماد والاعتبار ، مع أنّ صاحب الوسائل من جملة مشاهير الاخباريّة ، والاخباريّة لا يعتنون بشيء من التصحيحات الاجتهاديّة والتنويعات الاصطلاحية . روضات الجنات 7 : 33 . وقال المحدث البحراني في الحدائق بعد ذكر مرفوعة زرارة : إن الرواية المذكورة لم أقف عليها في غير كتاب العوالي مع ما هي عليها من الإرسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار ، والاهمال ، وخلط غثَّها بسمينها ، وصحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور » الحدائق 1 : 93 - 99 . والمتحصّل من ذلك كله : أن ما ذكر فيه من المدح والثناء ، لو لم يكن مقروناً بما استدركه الأصحاب من الطعن ، فضلاً عمّن لم يصدر منه إلاّ القدح كصاحب الروضات ، وما نقله عن صاحب الوسائل من أن كتابي حديثه خارجان عن درجة الاعتبار ، وعدم التعويل على رواياته ومؤلفاته ، وما قاله صاحب الحدائق في لؤلؤة البحرين والحدائق من التساهل في نقل الأخبار ، والاهمال ، وخلط الغث بالسمين الذي معناه الذم والقدح فيه من جهة النقل ، وعدم كونه مورداً للاعتماد على مروياته للتساهل في النقل ومعناه عدم الضبط والتقيد فيه بما لابد منه للتساهل والاهمال وخلط الغث بالسمين الذي يوجب عدم التمييز ، لو لم يكن ذلك كله لكان الاعتداد بشخص المؤلِف مما لابدّ منه ، وكونه كغيره من أصحاب الكتب المعدة للاخبار والمعتمدة الذين لا تنصيص على تزكيتهم ولا تنبيه على وثاقتهم بعد كونهم مشهورين ومعروفين بها في زمانهم فليسوا هم ممن يحتاج إلى ذلك ، وإنما الذي يحتاج إلى التنصيص غيرهم ، ولكن قد عرفت الاستدراكات عليه بل القدح غير المقرون بالمدح ، وإن عارضه المدح إلاّ أن المهم عدم الاعتداد بصحة ما ينقله . ويقوّي عدم الاعتداد هذا ، مراجعة كتابه كما سيأتي ، ولا أقل من تعارض ما قيل فيه من أنه راوية أو أنه محدث حكيم وما عرفت من القدح ، ومقتضى ذلك عدم الاعتداد بما ينقله ، بمعنى عدم الحكم بصحة ما يرويه ، لا الحكم بكذب ما يرويه ، بل كتابه يوجب الايهام واعتقاد المنقول إليه صحة الحديث وهو ضعيف جزماً ، بل مما يأتي يقوى عدم الاعتداد بما ينقله للتساهل والاهمال والخلط وعدم الاعتناء بما أسسه هو ، وأما تصوفه العالي المفرط فهو لا يضر بالاعتداد بشخصه من حيث النقل ، فإن البناء إنما هو على الوثاقة في النقل وإن كان من فحطي أو واقفي ، فكيف بالمتصوف ، بل الغلو لا ينافي الوثاقة فكيف بالتصوف ، وكذا عمله بمطلق الاخبار وتأليفه بذلك كتاباً فإنه لا يضر بالاعتداد بشخصه كما هو الحال في صاحب الحدائق ، فإنه يعمل بكل رواية ، وإن كانت ضعيفة وبجميع ما في الكتب الأربعة . ومن ذلك كله تعرف المؤلَف ونفس الكتاب المسمى بعوالي اللآلي أو الأصح بغوالي اللآلي بالعين المعجمة لا المهملة حسب ما تفحصه المحدّث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل 1 : 344 ، واطمأن بصحة الاعجام لا